الشيخ الكليني

33

الكافي ( دار الحديث )

كَلَامَهُمَا ، قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ مَا ظَفِرَ أَحَدٌ « 1 » بِخَيْرٍ مِنْ « 2 » ظَفَرٍ بِالظُّلْمِ ، أَمَا إِنَّ الْمَظْلُومَ يَأْخُذُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ « 3 » أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ مَالِ الْمَظْلُومِ » . ثُمَّ قَالَ : « مَنْ يَفْعَلِ الشَّرَّ بِالنَّاسِ ، فَلَا يُنْكِرِ الشَّرَّ إِذَا فُعِلَ بِهِ ، أَمَا إِنَّهُ إِنَّمَا يَحْصِدُ ابْنُ آدَمَ مَا يَزْرَعُ ، وَلَيْسَ يَحْصِدُ أَحَدٌ مِنَ الْمُرِّ حُلْواً ، وَلَامِنَ الْحُلْوِ مُرّاً » فَاصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَا . « 4 » 2672 / 23 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ ، كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ » . « 5 » 137 - بَابُ اتِّبَاعِ الْهَوى 2673 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ ، قَالَ :

--> ( 1 ) . في الوسائل : - / « أحد » . ( 2 ) . في شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 365 : « الخير مضاف إلى « من » وفيه تنبيه على أنّ المظلوميّة أفضل الخيرات ، وبيّن ذلك بأنّ المظلوم يأخذ يوم القيامة من حسنات الظالم عوضاً ممّا أخذه الظالم من ماله ؛ وما يأخذ المظلوم أكثر منفعة وأعظم مقداراً ؛ لأنّ منفعته - وهي الفوز بالسعادة الاخرويّة - أبديّة ، بخلاف ذلك المال ، فإنّ نفعه قليل في زمان يسير » . وهو ثالث الوجوه التي ذكره في معنى العبارة في مرآة العقول ، ثمّ قال : « الرابع أن يكون « من » اسم موصول ، و « ظفر » فعلًا ماضياً ويكون بدلًا لقوله : أحد » . وفي الوافي : « المراد بالظلم المظلوميّة » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « ظالم » . ( 4 ) . الأمالي للصدوق ، ص 253 ، المجلس 44 ، ذيل ح 2 ، بسند آخر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ؛ ثواب الأعمال ، ص 321 ، ح 5 ، عن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليه السلام ، وتمام الرواية فيهما : « ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم » . تحف العقول ، ص 358 ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 5 ، ص 970 ، ح 3402 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 49 ، ح 20948 ، إلى قوله : « فلا ينكر الشرّ إذا فعل به » ؛ البحار ، ج 75 ، ص 328 ، ح 58 . ( 5 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 966 ، ح 3387 .